لنتجرأ على أن نصبح مثل تشانغ تشنغ (الجزء الثاني)

بعد صدور الجزء الأول من عرضنا هذا حول حياة المناضلة تشانغ تشنغ و ما قدمته إبان الثورة الثقافية في الصين ، ننشر الجزء الثاني في هذا العدد الثاني من مجلتنا نصف السماء ،آملات ان يكون بداية للبحث في تجارب مناضلات تركن بصماتهن جلية إقرأ المزيد

Advertisements

لنتجرأ على أن نصبح مثل تشانغ تشنغ (الجزء الأول)

لنتجرأ على أن نصبح مثل تشانغ تشينغ مقال نشر في جزئين بمجلة نصف السماء ، نورد هنا الجزء الأول منه لتعميم تجربة مناضلة ساهمت إلى جانب أخريات في الثورة الثقافية الصينية 

 
تمكنت العديد من المناضلات عبر مر التاريخ من الوصول إلى قيادة الأحزاب الشيوعية و منها إلى قيادة الثورات التحررية . و من بين هؤلاء الثوريات نجد تشانغ تشنغ التي قادت إلى جانب مناضلين آخرين الثورة الثقافية بالصين . و سنحاول الوقوف على أبرز المحطات النضالية لهاته المناضلة و كذا ظروف نضالها ، و ذلك محاولة لاستخلاص بعض الدروس من التجربة الصينية ككل ، ومن تجربة النساء من داخلها بشكل خاص. إقرأ المزيد

لينا سقطت لكن دمها كان يغني

“حينما كانت الشهيده لينا ابنة 15 ربيعا في 15 أيار عام 1976 عائده من مدرستها مدرسة العائشيه وخلال مسيرتها باتجاه منزلها في شارع غرناطه كان هناك تظاهرة جرت في المدينة فشاركت الشهيده في هذه التظاهره التي كانت متجهه الى إقرأ المزيد

فدوى .. لن ننساك

يوم غد، 21 فبراير تحل الذكرى الأولى لرحيل فدوى العروي الأم التي أحرقت ذاتها احتجاجا على طردها و أطفالها من بيتهم في بني ملال

السادس عشر من مارس/آذار وقبل 8 أعوام سقطت “ريتشل كوري” ناشطة السلام الأمريكية أثناء محاولتها لصد جرافة إسرائيلية كانت تهم بهدم بيت فلسطيني في حي السلام بمدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.

السادس عشر من مارس/آذار وقبل 8 أعوام سقطت “ريتشل كوري” ناشطة السلام الأمريكية أثناء محاولتها لصد جرافة إسرائيلية كانت تهم بهدم بيت فلسطيني في حي السلام بمدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.

ريتشل والتي دهستها جرافة أمريكية الصنع تزن تسعة أطنان – والتي كانت في العشرينات من عمرها – جاءت إلى قطاع غزة، لتعلن تضامنها مع الفلسطينيين وتدعم حقهم في الحرية والحياة بسلام..

كانت الناشطة الأمريكية في رفقة سبعة ناشطين أمريكيين وأوربيين آخرين، بهدف منع أعمال التجريف والهدم التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في رفح، والذي ترك أكثر من 12000 فلسطيني دون مأوى منذ بداية الانتفاضة الثانية في سبتمبر/ أيلول 2000.
رحلت ريتشل !
الجرافة الإسرائيلية التي قتلت ريتشل، كانت متجهة لهدم بيت الدكتور “سمير نصر الله”، الذي لطالما استضاف ريتشل في بيته، يقول نصر الله: “استضفنا ريتشل في منزلنا كثيرا، وكنا نعتبرها من أفراد الأسرة، فقد كانت صديقة للأولاد حيث كانت تعلمهم الإنجليزية وهم بدورهم يعلمونها العربية، كذلك كانت تدخل مع زوجتي إلى المطبخ وتحاول أن تتعلم منها الطبخ العربي!”.

ووصف نصر الله حادث موت ريتشل قائلا: “كنت عائدا من عملي لأجد ريتشل تقف أمام جرافة إسرائيلية وتحمل مكبرا للصوت تنادي به بالإنجليزية: “توقف .. هنا عائلة آمنة .. هنا أناس أبرياء ..”، لكن الجرافة تجاهلت نداءاتها ودهستها”، صمت نصر الله هنيهة ثم أضاف متأثرًا: “وجدت نفسي أصرخ في حالة هستيرية، هرعت نحو ريتشل، لأجد الدماء تملأ وجهها فقالت لي بصوت ضعيف: “ظهري يؤلمني”، وسرعان ما حملناها إلى المستشفى .. لكنها كانت قد فارقت الحياة”.
ليست أمريكية!
أما أنيس منصور، 21 سنة، فقد تعرف على ريتشل بطريق الصدفة، فقد كانت تستفسر عن أحد مناطق رفح وكان أنيس هو من دلها، ليجد أنيس نفسه معجبا بما تقوم به هي وزملائها الأجانب، يقول أنيس: “كانت ريتشل وغيرها من الأجانب يأتون في مجموعات صغيرة يتصدون للجرافات الإسرائيلية التي تحاول هدم البيوت، واذكر مرة هرعت ريتشل نحو أحد البيوت التي وصلتها الجرافات لهدمها .. لكنها وصلت متأخرة.. فجلست ريتشل تبكي لأنها لم تستطع حماية ذلك البيت!”.

أنيس احتبس دموعه وقال: “كنت دوما مرافقا لريتشل، لكن يوم موتها كان اليوم الوحيد الذي لم أكن معها فيه، لقد كان يوما صعبا للغاية عليّ “، وأضاف متأثرًا: “لقد تركت ريتشل بلدها بكل الحرية والرفاهية التي كانت تعيشها، وجاءت إلى فلسطين لتدافع من أجل السلام .. ريتشل فلسطينية وليست أمريكية!”.
خالدة في الذاكرة
عرفت ريتشل في رفح بحبها الكبير للأطفال، وكانت تحاول دوما أن تفعل شيئا من أجل أطفال فلسطين خاصة الذين يعيشون في المناطق الحدودية، لذا بعد وفاة ريتشل تم تأسيس مركز للثقافة والفنون يهتم بفئة الأطفال يحمل اسم “ريتشل كوري”..

فايز مطر، منسق عام المركز وصف ريتشل بأنها “مناضلة أممية”، قال لـ”عشرينات”: “سمي المركز باسم ريتشل تخليدا لذكراها وعرفانا منا بجميلها، وهذا للمركز يحاول ببعض أنشطته من ألعاب تنشيطية وفن تشكيلي أن يخلق متنفسا لأطفال رفح الذين يعانون في ظل وجود الاحتلال”.

وأضاف مطر: “في ذكرى وفاة ريتشل كنا نتمنى لو سمحت الظروف الاقتصادية بإقامة مهرجان يحيي ذكراها، لكننا سنكتفي بفعالية صغيرة تقتصر على أعضاء المركز وأطفاله.. ريتشل ستبقى خالدة في ذاكرة الفلسطينيين للأبد”.
إسرائيل فوق القانون !
بعد وفاة كوري اتخذت إسرائيل قرارًا ينص على يقوم الزوار الأجانب الراغبين بالدخول إلى قطاع غزة أن يوقعوا على “تنازل” يعفي إسرائيل من المسؤولية عن أية وفاة أو إصابة يتسبب بها الجنود الإسرائيليون، وكذلك أي ضرر بالممتلكات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
المحامي صلاح عبد العاطي قال: “هذا القرار جاء بعد وفاة ريتشل كوري، لكنه لا يعفي إسرائيل من مسئولياتها القانونية وفق اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فما قامت به إسرائيل جريمة قتل بدم بارد ولا يغير من طبيعة الجريمة، وإنما القرار جاء ليخيف الأجانب ويمنعهم من دخول غزة والاطلاع علي حقيقة ما يجري من جرائم تمارسها قوات الاحتلال”.

ويضيف عبد العاطي قائلا: “منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية استطاعت أن تبلور حركة تضامن دولية مع القضية الفلسطينية امتدت لكل أنحاء العالم، لكن للأسف موازين القوى في غير صالح المجتمع الفلسطيني، فأمريكا تقدم دعم كامل لإسرائيل وتمنع تطبيق قرارات الأمم المتحدة باستخدام الفيتو، وبالتالي إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون”.

هذه حكاية “ريتشل كوري” التي لا تزال تخلد في ذاكرة الفلسطينيين، وهنا لا يزال أمثالها من الناشطين والناشطات الأجانب..يعيشون القضية بقلب فلسطيني، ويحلمون بالسلام برؤية إنسانية.

المرأة ليست ضحية أي لعنة غامضة : نحن لا يجب أن نسلم بأن المبيضين يفرضان عليها العيش إلى الأبد على الركبتين راكعة.سيمون دي بوفوار

سيمون دي بوفوار

On ne naît pas femme : on le devient.
لا نولد امرأة : بل نصبح واحدة.

سيمون دي بوفوار(1908-1986)، أديبة فرنسية مثقفة حصلت على دبلوم في الفلسفة سنة1929 بتفوق، رفضت الخضوع لمصيرها المرسوم كأم وزوجة وكان لقاءها مع الكاتب جان بول سارتر حسب قولها:” الحدث الرئيسي في وجودها” (الكل مهم فعلا) 1972.
عاشت دي بوفوار هاجسا استحكم جل نشاطها الفكري، وهو هاجس الحرية وعلى الخصوص حرية المرأة ومن خلال ذلك حرية الكائن الإنساني عموما.

كتبت سيمون دي بوفوار سيرتها الذاتية في أربع كتب: مذكرات ابنة مطيعة- في ربيع الحياة- قوة الظروف – كل شيء قيل وحدث، في تلك الأجزاء أرخّت دي بوفوار للحياة الفكرية في فرنسا، وقال النقاد عن تلك الكتب أنها شجاعة وصادقة وتحمل أبعاد الأمانة المفترضة في السير الذاتية.

أما رأيها الشخصي بما تناولته فتقول عن كتاب( الجنس الثاني):

“كان من ألوان سوء التفاهم التي خلقها الكتاب الاعتقاد بأني كنت أنكر فيه أي فرق بين الرجل والنساء، والحقيقة أني بالعكس قست وأنا أكتب الكتاب مايفصل الجنسين، ولكن ماذهبت إليه هو أن تلك الاختلافات هي ثقافية وليست طبيعية، وأخذت على عاتقي أن أروي كيف كانت تنشأ هذه الاختلافات(….) وهكذا ألفت الجزء الثاني: التجربة المعاشة”

ويبقى مؤلفها ” الجنس الآخر” 1949 من أهم وأشهر مؤلفاتها داخل فرنسا وخارجها والذي كان المرجع والمُعبّر عمّا كتب عن المسألة النسوية لفترة معيّنة، عالجت فيه وشخّصت الأوضاع التاريخية والاجتماعية والنفسية والخضوع الثقافي للمرأة لمجمل هاته الطابوهات الصمّاء.
ساهمت دي بوفوار في الحركة الثقافية الفرنسية عبر سيرتها الذاتية التي ركّزت فيها على تجاربها كأنثى وامرأة ابتداءا من كتابها، قوة السن 1960، وقوة الأشياء 1963، الموت السهل 1964، الكل يهم فعلا 1972، احتفال الوداع 1981، وذاكرة فتاة صغبرة 1985.
تحدثت في” قوّة الأشياء” عن رغبتها في إبراز ومساءلة الوضعية النسوية حيث قالت:” رغبة مني في الحديث عن نفسي، أرى أنه ينبغي لي وصف الوضعية النسائية” (1)
وقد انطلقت الكاتبة عند تشخيصها لوضعية النساء من تساؤل مشروع هو ” من هي المرأة ؟” لتحدد هويتها والتي وجدتها هوية مُستلبة، من اختلاق الرجل وحده.
وبذلك اخترقت دي بوفوار الصمت لتربط وضعية المرأة الفرنسية في القرن العشرين بالنماذج التحقيرية التي حاك خيوطها مذهب القديس طوماس. ومن أهم نتاجاتها هي

1-رواية المثقفون

2-الجنس الآخر

3-المراة بين الحب والزواج

4-نموذج المرأة الحديثة

أتقاسم معكم أشهر ما قالت سيمون
[Simone de Beauvoir]

Il y a des femmes de talent : aucune n’a cette folie dans le talent qu’on appelle le génie.
هناك نساء موهوبات : لا شيء من هذا الجنون في المواهب نستطيع تسميته بالعبقرية.

La femme n’est victime d’aucune mystérieuse fatalité : il ne faut pas conclure que ses ovaires la condamnent à vivre éternellement à genoux.
المرأة ليست ضحية أي لعنة غامضة : نحن لا يجب أن نسلم بأن المبيضين يفرضان عليها العيش إلى الأبد على الركبتين راكعة.