وضعية ضحايا القروض الصغرى

 
تـــــقـــرير عام  1
وضعية ضحايا القروض الصغرى بالاقاليم الثلاتة 
مابين النهب وتطبيق القانون

تقديم
ظهرت فكرة القروض سنة 1978 ببنكلاديش وانتقلت إلى باقي بلدان العالم ليتم تطويرها إلى برامج وابناك ومؤسسات خاصة بهده القروض موجهة إلى الفئات الفقيرة وخاصة منهم النساء وكان الهدف منها أسسا إحداث مشاريع مولدة للدخل للحد من الآثار السلبية للفقر أو على الأقل هدا ما كن يروج له فقد عرف هدا النوع من القروض ببساطة إجراءاته طبعا لان الفئات المستهدفة ليست لها القدرة للحصول على قرض بنكي لغياب الضمانات كما عرف بتغطيته لمناطق واسعة جغرافيا خاصة المجال القروي .
            أما في المغرب فقد ظهرت فكرة القروض الصغرى في بداية التسعينات بعد تجربة محدودة لجمعية تضامن بلا حدود لتتوج بتأسيس جمعية زاكورة من طرف نورا لدين عيوش  وإدريس جطو لجمعية الأمانة للقروض الصغرى سنة 1996 وفيما بعد ظهرت مؤسسة التنمية والبركة و إنماء وارضي ( هده الأخيرة تابعة للقرض ألفلاحي ) والشعبي للقروض الصغرى ( تابعة لمجموعة البنك الشعبي ) فوصلت إلى أكثر من 13 جمعية وطنية ومحلية منضوية تحث لواء الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى ( FNAM ) .
مصادر تميل هده الجمعيات :
هناك مصادر دولية ووطنية
دوليا :
–         الوكالة الامركية للتنمية الدولية
–         البنك الألماني
–         صندوق النقد الدولي
–         برنامج الأمم المتحدة للتنمية
–         البنك الأوروبي للاستثمار
–         ……..
وطنيا :
–         ميزانية الدولة
–         صندوق الحسن الثاني للتضامن
–         مؤسسة محمد الخامس
–         بلانيت فينانس
–         ……….
( و بعد الأرباح التي أصبحت تحقق هده الجمعيات و الرواج الهائل بدأت تقترض من البنوك وتعيد إقراضه )
الهدف الذي تم تسطيره من طرف الحكومة المغربية لهده القروض .
لقد حدد الإطار القانوني المنظم لهده المؤسسات بشكل واضح الهدف العام من القروض الصغرى بالشكل التالي :
المادة 1 ( القانون 97/18)
تعتبر جمعية للسلفات الصغرى كل جمعية تؤسس وفقا لإحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في جمادة الأولى 1378 ( 15 نوفمبر 1958 ) بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات ويكون غرضها توزيع سلفات صغرى طبقا للشروط المقررة في هدا القانون والنصوص الصادر لتطبيقه .
المادة 2 ( القانون 97/18)
يعتبر سلف صغير كل سلف يراد به مساعدة أشخاص ضعفاء من الناحية الاقتصادية على إنشاء أو تطوير نشاط إنتاجي أو خدماتي خص بهم قصد اندماجهم الاقتصادي …..
المادة 6 ( القانون 97/18)
تمنح الرخص المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه عندما تتوفر في الجمعية الشروط التالية :
أن ينص نظامها الأساسي  بوجه خاص على :
* اقتصار غرضها على القيام بالعمليات المنصوص عليها في المواد 1و2و3 من هدا القانون .
                  * …………………………..
      – أن يكون مخطط تطوير الجمعية وخاصة فيما يتعلق بالموقع والموارد ونشاط منح السلفات و توزيعه بين الوسط الحضري و الوسط القروي،متلائما مع إطار البرنامج الوطني المتعلق بالاندماج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص الضعفاء من الناحية الاقتصادية.
على مستوى الأقاليم الثلاثة
                  ظهرت أول جمعية من هده الجمعيات بورزازات مند 1996 لكن سرعان ما اكتسحت المنطقة مثيلاتها لتوافد عدد كبير من الطلبات خاصة بعد أن أصبحت هده الأخير تقدم السلفات لجميع الفئات ولا يهمها غير الربح وزيادة عدد الزبناء وعلى اعتبار الوضع المتأزم للساكنة وارتفاع نسبة الفقر والهشاشة في الوسط الاجتماعية بالمنطقة، وانعدام التجربة و ألامية طبعا وهما شرطان ملازمان لهدا الوضع، فقد عمات هده الجمعيات وبشراسة على ارتكاب جرائم اقتصادية واجتماعية لا نعلم إلى أي حد ستمتد أثارها السلبية .
المستوى الاجتماعي :
        استهدفت هده الجمعيات النساء بشكل كبير لسهولة التحكم فهن وعلى اعتبار أن معظمهن غير متعلمات يمكن الاحتيال عليهن بسهولة ، فقامت بإغراقهن  بقروض ذات فوائد عالية و مدة الاسترداد قصيرة ( مؤسسة الشعبي للقروض الصغرى تسترد الأقساط كل 28 يوم ) وتعطي هده السلفات بطريقة تدليسية ، فتوقيع العقدة يتم بسرعة كبيرة جدا وتحث ضغط المؤجرين زد على ذلك أيضا ضغط الذائق المالية للمستهدفين .
  عملت هده الجمعيات على توسيع قاعدة المستفيدين بسبب المنافسة الشرسة فيما بينها فاستهدفت الموظفين من مختلف الفئات والجنود ونساء الجنود والشرطة والدرك ومعدمي الدخل كالمتسولين و التلاميذ والطلبة و الأطفال…..وهناك أمثلة بالجملة على ذلك وقد يتنقل مؤجرو هده الجمعيات إلى الأسواق في المناطق النائية و يقوموا بنصب خيم للاستقطاب و إعطاء القروض وقد سجلنا حالت استغلال أطفال صغار فبقلعة مكونة سمحت لنا أسرة بتسجيل الاستغلال الفاحش الذي مورس على ابنها البالغ من العمر12 سنة ( انظر روبورتاج ضحايا القروض الصغرى بقلعة مكونة على شبكة يوتوب) وكانت قيمة القرض هي 100 درهم ترد ب 20 درهم للقسط في الأسبوع أما فيما يتعلق بالتلميذات والطالبات فهناك العديد من الأسر تعاني من انحراف بناتها جراء ذلك فبعد أن تسلمن قروض بمبالغ تعجز هده الفتيات أو حتى أسرها ودون علم الوالدين عن تسديدها اتجهن إلى تدبير ذلك عن طريق التعاطي للدعارة ووصلة الأوضاع إلى حد هروب العديد منهن من البيوت لكن لم يكن هدا المورد للتسديد حكرا على الفتيات الشبات فقط بل حتى النساء و الأمثلة المأساوية في هدا الشأن كثيرة ومتعددة فيكفي أن تراجع فيديوهات ضحايا القروض الصغرى بورزازات على شبكة يوتوب لتجد احذا النساء المتزوجات تفرغ ما بسضرها من ماسي وتعترف أمام الكل بان الدعارة هي المورد الأساسي لاسترداد أقساط هده القروض وعلاج زوجها الذي يتردد على المستشفى بشكل دوري لإجراء عملية تطهير الدم .
وهناك اسر أخرى وصلت إلى حد الطلاق والتشتت فبحصول الزوجة على قرض دون علم الزوج وتورطها فيما بعد خاصة وان المؤجرين المسؤولين بهده الجمعيات يلجؤون إلى أساليب خسيسة وذلك بالهجوم المفاجئ على المنازل وخلق فوضى وسط الحي للإحراج والضغط بال وفي بعض الحيان أخد الأمتعة  من اجل استرداد الأقساط تجد هنا الزوج نفسها إما مطرودة إلى الشارع أو في أحسن الأحوال مغادرة الزوج بشكل نهائي وترك الجمل بما حمل .
و لا يفوتنا أن نشير إلى إحدى الحالات بمنطقة اكدر إقليم زاكورة حيث تختلط الماسات بسخرية القدر و الأمر يتعلق بإحدى المتسولات التي كما سرحت لنا أنها كانت تلاحق بسيارة لتنزع منها الدراهم والريالات التي تحصل عليها من اجل استرداد الأقساط فقالت بالحرف ( كيتبعون اولدي فالطريق المسرحا ولا فالدورات كاع الي سعيتو من عند الجواد كيحيدوه ليا ..) وعندما سألناها عن المبلغ المردود أجابت ( ما نعرف إلي لكاوه فيدي كيدوه…. ) ………
أما المشاريع المهنية والتجارية التي أنشاها أصحابها بمجهودهم الشخصي وكانت المعيل لأسرهم وفشلت بعد أن سعوا إلى تطويرها باللجوء إلى هده القروض سواء بمبادرة منهم أو باقتراح من مؤاجري الجمعيات المذكورة سالفا فهده الحالات لا تعد ولا تحصى زد على ذلك بيع الأمتعة والمنازل ومعدات الشغل وما إلى دلك ……. وكل هدا من اجل تسديد الأقساط التي تتراوح نسبت أرباحها مابين 17% و 140%.
كما لجأت هده الجمعيات إلى أساليب خارجة عن إطار القانون فيما يتعلق بالضمانات كأخذ شيكات موقعة ولا تحمل أي رقم مالي ( وقد تكون هده الشيكات في ملك شخص غير المقرض ) أو عقود المنازل ….. و أيضا رهن السجلات التجارية طبعا هناك منها من يعمل إضافة إلى هدا في منح المبالغ الصغرى بالطريقة التضامنية لكن عند وفات احد المتضامنين أو فشل مشروعه وهربه يجبر الآخرون على تسديد المبلغ الخاص به ما يبين بشكل واضح الهدف الذي بدأت تعمل من اجله و المتمثل أساس في الربح فلا يمكن أن تعمل مؤسسة للدعم الاجتماعي على فرض نسب فوائد عالية و لا يمكن أن تحجز على صاحب مشروع خاصة  و أنها هي السبب في فشل مشروعه ……
الخروقات على المستوى القانوني
( التي توصلت اللجنة إلى جردها )
–         الإطار القانوني لهده المؤسسات :
ينظم هده المؤسسات القانون 97/18 ( الجريدة الرسمية 4678 صفحة 687 وما يليها )
                                  هي جمعيات تؤسس وفق لظهير الحريات العامة
المادة 1 ( القانون 97/18)
تعتبر جمعية للسلفات الصغرى كل جمعية تؤسس وفقا لإحكام الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في جمادة الأولى 1378 ( 15 نوفمبر 1958 ) بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات ويكون غرضها توزيع سلفات صغرى طبقا للشروط المقررة في هدا القانون والنصوص الصادر لتطبيقه .
 أما الفصل 1 من الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في جمادة الأولى 1378 ( 15 نوفمبر 1958 )
فينص على ما يلي :
الفصل 1
 الجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم.
وتجرى عليها فيما يرجع لصحتها القواعد القانونية العامة المطبقة على العقود و الالتزامات.
إذا فالجانب القانوني هنا واضح ولا يحتاج تفسير فهي جمعيات غير هادفة للربح غير أن نسبة الفائدة تتجاوز 30 في المئة …..؟
طبيعة السلف والفئة المستهدفة :
يتم تحديد طبيعة السلف و الفئة المستهدفة في القانون 97/18 كما يلي :
                                                        المادة 2 ( القانون 97/18)
يعتبر سلفا صغيرا كل سلف يراد به مساعدة أشخاص ضعفاء من الناحية الاقتصادية على إنشاء أو تطوير نشاط إنتاجي أو خدماتي خاص بهم قصد ضمان اندماجهم الاقتصادي. ويحدد مبلغ السلفات الصغرى بمرسوم ولا يجوز أن يتعدى ( 50.000 ) ويمكن أن ينص المرسوم المذكور على عدة حدود لهدا المبلغ اعتبارا لأهداف كل جمعية من جمعيات السلفات الصغيرة ولمل تتوفر عليه من وسائل مالية .
– نرى هنا أن الهدف من السلف الصغير هو مساعدة أشخاص ضعفاء من الناحية الاقتصادية لكن هده السلفات تعطى أيضا لموظفين
أي تعطى لأشخاص ليس لهم الحق قانونيا من القيام بنشاطات إنتاجية وهنا يوجه القرض للاستهلاك، ويظهر جليا انحراف هده المؤسسات عن الهدف الذي تم احداتها من اجله وان الهدف أصبح هو الربح…. .
– وعندما نقول إنشاء أو تطوير نشاط إنتاجي أو خدماتي قصد ضمان اندماج اقتصادي بقروض تفوق نسبة الفوائد فيها 30% نطرح هنا سؤالا أساسيا ما هو المنتوج الذي يمكن أن يوفر مدخولا بربح يصل إلى 30 % ….؟ على سبيل المثال بغض النضر على أن هده النسبة يجب إعطاؤها للمؤسسة المانحة  وفي مدة قصير دون الحديث على التحملات الأخرى وكم سيبقى للحيات اليومية لصاحب المشروع دون أن نأخذ بعين الاعتبار واقع المنافسة الشرسة التي أصبحت تعرفها مختلف القطاعات الإنتاجية في الوقت الراهن ، و ما يزيد الأمر فظاعة هو التواجد في مدينة معظم سكانها دو قدرة شرائية جد منخفضة ونسبة الرواج هزيلة جدا .
تدليس واستغلال ضعف الإدراك عند الفئة المستهدفة:
تقول المادة 9 من القانون 97/18
يجب على جمعيات السلفات الصغرى أن تطلع الجمهور و خاصة بتعليق ملصقات في مكاتبها على الشروط المطبقة على عمليات منح السلف الصغير التي تقوم بها ولا سيما فيما يتعلق بسعر الفائدة والعمولات ومصاريف الملف وغيرها التي يتحملها المستفيد من السلف الصغير .
وهدا لا يمكن أن تجده في مقر أي جمعية من هده الجمعيات أو الملاحق الإدارية التابعة لها،
إضافتا إلى ذلك تتم صياغة العقود بشكل سريع ولا يعطى الوقت الكافي للمستفيد للاطلاع عليه كما لا تقدم له نسخة منه وطبعا لا يتم شرح المضمون له .
ودا أخدنا بعين الاعتبار أن هده الفئة هي فئة ضعيفة من الناحية الاقتصادية كما يحددها القانون ( المادة 2 : القانون 97/18)  أي هي فئة محتاجة واغلبها من النساء الغير متعلمات أي ذات الإدراك الضعيف أيضا فان هده الجمعيات هي محل للمتابعة الجنائية كما يوضح الفصل 878 من قانون الالتزامات والعقود وفق أخر تعديلاته :
الغبن وبطلان العقود المبرمة بين هده الجمعيات والضحايا :
ثالثا:عيوب الرضى
الفصل 39 من قانون العقود والالتزامات المغربي
يكون قابل للإبطال الرضى الصادر عن غلط، أو الناتج عن تدليس ، أو المنتزع بإكراه .
وهده الفصل لا يحتاج أي تعليق
الفصل 55 من قانون العقود والالتزامات المغربي
الغبن لا يخول البطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الأخر أو نائبه أو الشخص الذي تعامل من اجله وذلك فيما عدا الاستثناء الوارد بعده .
 الفصل 56 من قانون العقود والالتزامات المغربي
   الغبن يخول الإبطال، إذا كان الطرف المغبون قاصرا أو ناقص الأهلية، ولو تعاقد بمعونة وصيه أو مساعده القضائي، وفقا للأوضاع التي يحددها القانون، ولو لم يكن ثمة تدليس من الطرف الأخر. ويعتبر غبنا كل فرق يزيد على الثلث بين الثمن ألمدكور في العقد والقيمة الحقيقية للشيء.
هناك نسب تفوق 40% تفرض على الفئة المستهدفة .
الفصل 870 من قانون العقود والالتزامات المغربي
اشتراط الفائدة بين المسلمين ، باطل ومبطل للعقد الذي يتضمنه، سواء جاء صريحا أو اتخذ شكل هدية أو نفع آخر للمقرض أو لأي شخص غيره يتخذ وسيطا له.
والدستور ينص على أن دين الدولة هو الإسلام
الفصل 878 من قانون الالتزامات والعقود
من يستغل حاجة شخص آخر أو ضعف إدراكه أو عدم تجربته فيجعله يرتضي،من اجل الحصول على قرض أو لتجديد قرض قديم عند حلول أجاله ،فوائد أو منافع أخرى تتجاوز إلى حد كبير السعر العادي للفوائد وقيمة الخدمات المؤذاة وفقا لمقتضيات المكان و ظروف التعامل،يمكن أن يكون محلا للمتابعة الجنائية . ويصوغ إبطال الشروط والاتفاقات المعقودة بمخالفة حكم هدا الفصل بناء على طلب الخصم، بل حتى من تلقاء نفس المحكمة .ويجوز إنقاص السعر المشترط .ويحق للمدين استرداد ما دفعه زيادة على السعر الذي تحدده المحكمة على أساس انه دفع ما ليس مستحقا عليه. وإذا تعدد الدائنون،كانوا مسؤولين على سبيل التضامن .
كما نجد أن هناك فرق في نسبة الفائدة  مابين العقدة وجدول الأقساط  فمثلا مؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى تحدد في العقدة نسبة 1.2% وفي جدول الأقساط نجد اكتر من 24.56% وهدا تحايل واضح .
و إذا أخدنا هدا بعين الاعتبار زيادتا على الضرر الذي لحق المستفيدين تكون هده الجمعيات قد ارتكبت جريمة نصب وفق المادة 540 من القانون الجنائي
                               الفصل 540 من القانون الجنائي
“يعد مرتكبا لجريمة النصب، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من خمسمائة إلى خمسة آلاف درهم: من استعمل الاحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة أو استغلال ماكر لخطأ وقع في غيره، ويدفعه بدلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير المالية بقصد الحصول على منفعة مالية أو لشخص آخر.
  وبالتالي يظهر من الفصل السابق أن جميع العناصر الجرمية المتعلقة به متوفرة حيث أن هده الجمعيات تتحايل على المستفيدين مستغلة جهلهم وتصرح بنسبة غير تلك المطبقة على ارض الواقع ،وهده النسب يتوخى منها منفعة مالية لهده الجمعيات على حساب الفئة المستهدفة التي انخدعت بسهولة نظرا لوضعيتها الاجتماعية ومستواها المعرفي .
الترخيص القانوني  :
أما فيما يخص الترخيص والدي لا تتحدث عنه أي جمعية من هده الجمعيات ولا يتم تعليقه إن وجد في مقراتها فقد تم تحديده في المادة 5 من القانون 97/18 وهدا سيفيدنا فيما بعد
المادة 5 من القانون 97/18
يجب على كل جمعية من جمعيات السلفات الصغرى قبل الإقدام على مزاولة أي نشاط يتعلق بمنح هده السلفات أن تحصل على رخصة تمنح لهدا الغرض بقرار يصدره الوزير المكلف بالمالية بعد استطلاع رأي المجلس الاستشاري للسلفات الصغرى المنصوص عليها في المادة 19 أدناه .
يجب أن ينشر هدا القرار بالجريدة الرسمية.
–         ادا منحت الرخص هل هي قانونية أم لا
الماد 6 من القانون 97/18
تمنح الرخص المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه عندما تتوفر في الجمعية الشروط التالية :
أن ينص نظامها الأساسي  بوجه خاص على :
* اقتصار غرضها على القيام بالعمليات المنصوص عليها في المواد 1و2و3 من هدا القانون .
                  * …………………………..
      – أن يكون مخطط تطوير الجمعية وخاصة فيما يتعلق بالموقع والموارد ونشاط منح السلفات و توزيعه بين الوسط الحضري و الوسط القروي،متلائما مع إطار البرنامج الوطني المتعلق بالاندماج الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص الضعفاء من الناحية الاقتصادية.
والعمليات المنصوص عليها في المواد المذكورة(1و2و3) هي أنها جمعيات غير هادفة للربح وتعطي سلفات صغرى لأشخاص ضعفاء من الناحية الاقتصادية ، لكن عندما تنحرف  هده الجمعيات عمليا على  هدا الغرض و تعطي السلفات بفوائد فاحشة وهدا باعتراف عضو مكتب إحداه ( انظر تصريح عبد العزيز الروماني كاتب عام جمعية إنماء للقروض الصغرى في جريد التجديد 20/08/2008 ) وهي تدمر كل نشاط مدر للخل بدل إحداثه أو تقويته وتساهم في التشريد، ألا تعد هده مبررات قوية لسحب هده التراخيص منها أو أن تلك التراخيص لم تعطى بشكل قانوني .
تحديد سعر الفائدة :
الطريقة التي يحدد بها سعر الفائدة تنص عليها المادة 8 من القانون 97/18
المادة 8 من القانون 97/18
استثناء من أحكام الظهير الشريف الصادر في 8 ذي القعدة 1331 ( 9 أكتوبر 1913 ) المحدد بموجبه في المادة المدنية و التجارية سعر الفوائد القانوني والحد الأقصى للفوائد الاتفاقية فان سعر الفائدة الأقصى المطبق على عمليات السلفات الصغيرة يحدد بقرار يصدره الوزير المكلف بالمالية بعد استطلاع رأي المجلس الاستشاري للسلفات الصغيرة.
الفصل 876 من قانون العقود والالتزامات المغربي
وفي الشؤون المدنية والتجارية، يحدد السعر القانوني للفوائد و الحد الأقصى للفوائد الاتفاقية بمقتضى ظهير خاص .
لكن سعر الفائدة غير موحد بين هده الجمعيات ما يبين أنها غير محددة من طرف وزير المالية ،وان كانت محددة فمن من هده الجمعيات ملتزمة بها و من جهة أخرى يهمنا أن نعرف هل السيد وزير المالية يمكن أن يحدد سعر الفائدة في نسبة تزيد في تفقير الفقراء ….؟
ونسجل هنا أيضا تلاعب في نسبة الفائدة سوا من شخص لأخر أو من موقع لأخر.
خروقات جهات حكومية في حق الضحايا:
–         الأحكام الصادرة في حق الضحايا تعد أحكام غير قانونية لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار القانون 97/18 المنظم لهده الجمعيات.
–         تسجيل هده الجمعيات لدعاوى قضائية بمدينة الدار البيضاء ( هل يمكن للعاجز عن تسديد قرض بورزازات أن يتنقل إلى الدار البيضاء ) أي بعيدا عن الدائر القضائية لمجال إعطاء القرض لكن العقود تحمل بندا يخول ذلك وهدا يعتبر غبنا من الناحية القانونية ، والفظيع في الأمر أننا قمنا بتوكيل محامي لينوب عن الضحايا فلم يجد أي تضمين لهده الدعوى بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ولا حتى بعد بحته عند القاضي المكلف بالملف وفي الخير فوجئنا بإصدار أحكام بالأداء
–         الشكاية التي تقدمنا بها إلى الوكيل العام للملك لم يتم تحريكها إلى حد ألان .
–         تقدم خمس أشخاص مجندين من طرف هده الجمعيات و جهة حكومية بتقديم شكاية ضدنا إلى الوكيل العام للملك واجري فيها بحت وثم استدعاؤنا رغم أن اختصاص هده الشكاية هو النيابة العامة للمحكمة الابتدائية .
مطالبنا :
– تعميق البحث قصد الوقوف على الخروقات المشار إليها .
– تشبث المتضررين بمتابعة هده الجمعيات وفق القوانين المشار إليها .
– حفظ حق المتضررين في التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتهم .
– البحث في الفساد الذي طال المال العام .
– معاقبة المسؤولين عن كل هدا كل حسب درجة مسؤوليته .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: